مؤسسة آل البيت ( ع )
84
مجلة تراثنا
" . . . وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا ، فكان أشد علينا من وداعة ، يزيد في هذا الحديث : فإن المؤمن . . . " ( 110 ) . لكن تبقى كلمة " يزيد " بلا فاعل . . . ! فرجح البعض الآخر إسقاط الجملة وإلحاق الكلام بالحديث ، فقال : " وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا ، فإنما المؤمن . . . " ( 111 ) . وليته أسقط الكلام أيضا ، لكنه يقوي المعنى ويؤكد وجوب الطاعة المطلقة لو لي الأمر كائنا من كان ! ! هذا ما يتعلق بالمتن . . . معنى السنة : والأمر المهم الذي اتفقت عليه جميع ألفاظ الحديث إخباره صلى الله عليه وآله وسلم بالاختلاف الكثير من بعده ، ثم أمره من أدرك ذلك باتباع سنته وسنة الخلفاء بلفظ " فعليكم " . ففي جميع الألفاظ : " فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء . . . " . و " السنة " هي الطريقة والسيرة ، يقال : سن الماء ، وسن السبيل ، وسن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذا ، أي : شرعه وجعله شرعا . وسنته عند أهل الشرع : قوله وفعله وتقريره ، ولهذا يقال في أدلة الشرع : الكتاب والسنة . أي : القرآن والحديث ( 112 ) . وعلى الجملة ، فمعنى السنة في الشريعة نفس معناها في اللغة لم يعدل بها عنها .
--> ( 110 ) عارضة الأحوذي 10 / 145 . ( 111 ) تهذيب الأسماء واللغات 3 / 156 ، النهاية " سنن " ، المصباح المنير 1 / 312 ، إرشاد الفحول : 29 . ( 112 ) النهاية " سنن " .